أحمد بن عبد الرزاق الدويش

273

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نسبة التضخم في الأسعار ؛ لتعويض ولو جزء من الخسارة الناشئة عنه ، وضرب المثل التالي : إذا اقترض زيد من أحمد كمية معينة من التمر ، وكان ثمنها في ذلك الوقت يعادل 100 ريال ، وعندما حل موعد السداد لم يكن عند زيد تمر ، وأراد أن يسدد ثمنها ، وقبل ذلك أحمد ، فعندما سألوا عن ثمنها في السوق وجدوه 150 ريالا ، وكانا يعلمان أن ثمنها عند الاقتراض 100 ريال ، فقط ، فهل يقبل أحمد ال‍ 150 ريال ، أم ال‍ 100 ريال ، وإنه في صدر الإسلام كانت النقود هي من الذهب والفضة ، كل وحدة منها لها وزن معين ، فهي سلعة في حد ذاتها ، لها قيمة ترتفع وتنخفض حسب الارتفاع والانخفاض في الأسعار ، بخلاف النقود الورقية ، فهي ليست إلا قصاصة من الورق ، ليس لها أي قيمة في حد ذاتها . هذا باختصار عرض لكل من الرأيين الموكل لهم مهمة البحث في هذه المشكلة ، وللأسف لم يتوصلوا إلى حكم الدين في مشكلة فوائد البنوك ؛ نظرا لعدم العثور على سند فتاوى المؤتمرات الإسلامية وعلماء المسلمين القائلين بحرمة هذه الفوائد ، وكذلك لم يتعرض أي منهم لمشكلة التضخم وحكم الدين فيها ، هذا مما جعل كلا من الفريقين يتمسك برأيه . لذا سوف نعرض هذين الرأيين على الجمعية العمومية القادم في شهر مارس حتى يقرر بعد التصويت ما يجب أن يتخذ تجاه هذه المشكلة ، وإيمانا منا بأنه ليس هناك للتصويت مجال في أمور الدين ، طالما هناك من يعلم ويقدر على الإفتاء ؛ لذا أرجو